
بعد أزمة “البنان”.. أزمة التفاح تلهب الأسواق الجزائرية
هبة بريس
بعد أيام قليلة من أزمة “البنان” التي هزت الشارع الجزائري، تجد البلاد نفسها أمام أزمة جديدة، هذه المرة مع سلة الفواكه وخاصة التفاح الذي تحول إلى سلعة استراتيجية تثقل كاهل المواطنين.
ارتفاع جنوني في الأسعار
وسجلت أسواق الفواكه ارتفاعاً صاروخياً في أسعار التفاح خلال الأشهر الأخيرة، حيث تضاعف سعر الكيلوغرام الواحد بين أكتوبر 2023 ومارس 2024.
فبعد أن كان متاحاً بسعر 300 دينار للكيلو، تجاوز السعر حالياً كل التوقعات ليصل إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، ما دفع الخبراء إلى التحذير من عودة السوق إلى نقطة الصفر بل وأسوأ.
فشل الإجراءات الحكومية
وفي هذا السياق، دق رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك مصطفى زبدي ناقوس الخطر، مشيراً إلى فشل الإجراءات الحكومية السابقة في كبح جماح الأسعار.
وأكد أن الممارسات الاحتكارية ما زالت مستمرة في السوق، مما يتطلب تدخلاً حكومياً عاجلاً وفعالاً لمعالجة الوضع.
كما قدم زبدي حزمة من الحلول العاجلة لمواجهة الأزمة، تشمل فتح باب الاستيراد الواسع للفواكه، وتخفيضاً مؤقتاً للرسوم الجمركية، وإغراق السوق بالكميات الكافية، بالإضافة إلى إجراءات رقابية صارمة ضد المضاربين والمتلاعبين بالأسعار.
أزمة جديدة
ومع اقتراب فصل الصيف، يتوقع المراقبون أزمة جديدة مع البطيخ (الدلاح) بأنواعه، في إطار سلسلة الأزمات المعيشية التي لا تنتهي. هذا الوضع يهدد بزيادة الغضب الشعبي من غلاء الأسعار وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين.
ضعف حماية المستهلك الجزائري
واختتم زبدي تصريحه بالدعوة إلى إيجاد حلول متوازنة تحقق عدة أهداف في آن واحد: حماية المستهلك من الغلاء الفاحش، ودعم الفلاحين المحليين، وضبط السوق بآليات رقابية فعالة، ومعاقبة المتلاعبين بالأسعار دون رحمة.
وتبدو الجزائر أمام تحدٍ جديد في سلسلة الأزمات المعيشية المتفاقمة، حيث تتحول السلع الأساسية واحدة تلو الأخرى إلى بؤر للتوتر الاجتماعي، في ظل غياب رؤية استراتيجية شاملة لمعالجة أزمة الغلاء المستعصية التي أنهكت المواطنين وهددت استقرارهم المعيشي.
تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على Telegram
تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على X